السيد محمد الصدر

442

تاريخ الغيبة الصغرى

على الدوام جعل بعض الروايات قرينة على بعض ، لاثبات شيء أو نفيه . . . وخاصة بعد الالتزام بالتشدد السندي الذي سرنا عليه . الجهة الثانية : في مفهوم العلامة وانقساماتها . تتضمن العلامة ، كما سبق ، معنى الكشف والدلالة والإراءة بالنسبة إلى ما هي علامة عليه . . . وهو الظهور فيما يهمنا الآن . وسنتكلم بعد قليل في سبب وجود هذا الكشف . وتنقسم العلامات ، بهذا المفهوم ، إلى تقسيمين : التقسيم الأول : تقسيمها باعتبار ارتباطها بالتخطيط الإلهي إلى قسمين : أحدهما : الحوادث التي تكون مندرجة ضمن التخطيط الإلهي . كحوادث الانحراف التي أصبحت علامات للظهور . ثانيهما : الحوادث التي لا تكون مندرجة في هذا التخطيط . . . بل تكتسب صبغة تكوينية مستقلة في وجودها عن الانسان . كخسوف القمر في آخر الشهر ، وكسوف الشمس في وسطه ، ونحو ذلك مما ورد جعله علامة للظهور في الأخبار . التقسيم الثاني : تقسيمها من حيث القرب والبعد عن الظهور ، إلى قسمين : أحدهما : ما كان قريبا إلى الظهور ، بحيث يمكن أن يعد من مقدماته الأخيرة . كقتل النفس الزكية ، كما ورد في الأخبار . ثانيهما : ما يناسب ، بحسب دلالة الخبر الدال عليه ، مع الفاصل الزمني الطويل بينه وبين الظهور . وإذا لاحظنا كلا التقسيمين ، كانت الأقسام أربعة : الأول : ما كان مندرجا في التخطيط الإلهي وقريبا من الظهور كقتل النفس الزكية ، لو ثبت دليل نقله .